حبيب الله الهاشمي الخوئي
165
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
اللَّه إليه وأسكنه جنات النّعيم . وكان وفات أمير المؤمنين عليه السّلام قبيل الفجر من ليلة الجمعة ليلة إحدى وعشرين من شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة ، قالت سودة بن « بنت ظ » عمارة الهمدانية ونعم ما قالت : صلَّى الاله على روح تضمّنها قبر فأصبح فيه العدل مدفونا قد حالف الخير لا يبغى به بدلا فصار بالحقّ والايمان مقرونا ( 1 ) من أمالي الصّدوق في حديث فلمّا كان من الغدو أصبح الحسن قام خطيبا على المنبر فحمد اللَّه وأثنا عليه ثمّ قال : أيّها النّاس في هذه الليلة نزل القرآن وفي هذه الليلة رفع عيسى بن مريم وفي هذه الليلة قتل يوشع بن نون وفي هذه الليلة مات أبى أمير المؤمنين واللَّه لا يسبق أبى أحد كان قبله من الأوصياء إلى الجنّة ، ولا من يكون بعده وإن كان رسول اللَّه ليبعثه في السّرية فيقاتل جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره وما ترك صفراء ولا بيضاء إلَّا سبعمائة درهم ليشترى بها خادما لأهله . ومن المناقب عن ابن عباس قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم : إنّ السّماء والأرض لتبكى على المؤمن إذا مات أربعين صباحا وإنّها لتبكى على العالم إذا مات أربعين شهرا وإنّ السّماء والأرض ليبكيان على الرّسول أربعين سنة وإنّ السّماء والأرض
--> ( 1 ) في المناقب قال الحسن بن علي ( ع ) اين من كان لعلم المصطفى في الناس بابا اين من كان إذا ما قحط الناس سحابا اين من كان إذا نودي في الحرب أجابا اين من كان دعاء مستجابا ومجابا في المناقب أيضا قال انس بن مالك يسمع صوت هاتف من الجنّ يا من يؤمّ إلى المدينة قاصدا أدّ الرسالة غير ما متوان قتلت شرار بنى أمية سيدا خير البرية ما جدا ذا شأن ربّ المفضل في السماء وأرضها سيف النبي وهادم الأوثان بكت المشاعر والمساجد بعد ما بكت الأنام له بكلّ مكان